التهاب الفقار المقسط هو مرض التهابي مزمن يتميز بالتهاب (التهاب الفقار) في العمود الفقري وخاصة في منطقة المفصل العجزي الحرقفي. يمكن أن تؤدي هذه الحالة، المعروفة شعبياً باسم "الروماتيزم الالتهابي"، إلى قيود شديدة في حركة العمود الفقري مع مرور الوقت. وتبدأ إصابة العمود الفقري بالتهاب المفصل العجزي الحرقفي وقد ينتشر تدريجياً من منطقة أسفل الظهر إلى الظهر والرقبة. المرض مزمن ويتطلب المتابعة والعلاج مدى الحياة. تُعد تطبيقات العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل ذات أهمية كبيرة في مسار المرض.
في هذه المقالة، يمكنك الوصول إلى معلومات مفصلة حول تعريف التهاب الفقار المقسط وأسبابه وأعراضه وطرق تشخيصه وخيارات العلاج وتوصيات نمط الحياة.
ما هو التهاب الفقار المقسط؟
التهاب الفقار المقسط (AS) هو مرض روماتيزمي يسبب التهابًا مزمنًا (طويل الأمد) في بعض مناطق المفاصل، وخاصةً المفاصل العجزية الحرقفية والعمود الفقري والمفاصل الكبيرة مثل الورك والكتف. كلمة "التهاب الفقار" تعني "التهاب العمود الفقري"؛ ويشير مصطلح "التصلب" إلى تصلب وتيبس العمود الفقري.
- العمر النموذجي للبداية: يحدث عادةً في العشرينات والثلاثينات من العمر.
- الفرق بين الجنسين: وهو أكثر شيوعًا لدى الرجال أكثر من النساء.
- الهيكل النظامي: قد لا يقتصر الأمر على المفاصل والعمود الفقري؛ فقد يؤثر أيضاً على أعضاء أخرى مثل العين (التهاب العنبية) والقلب (قصور الأبهر) وحتى الرئتين.
- الارتباط الوراثي: في معظم الحالات HLA-B27 ولكن وجود علامة وراثية إيجابية لا يعني بالضرورة أن المرض سيتطور.
أعراض التهاب الفقار المقسط
قد تختلف أعراض التهاب الفقار المقسط من شخص لآخر، ولكن الأعراض الأكثر شيوعًا هي كما يلي
- آلام أسفل الظهر: يعاني غالبية المرضى من ألم عميق ومستمر في أسفل الظهر (منطقة أسفل الظهر). ويظهر هذا الألم بشكل خاص في الصباح وبعد فترات طويلة من الراحة.
- التيبس الصباحي: هناك "تيبس صباحي" واضح. بعد الاستيقاظ من النوم، يعاني المريض من محدودية الحركة وألم في منطقة أسفل الظهر والظهر. بعد الحركة لفترة من الوقت، يخف هذا التصلب جزئياً.
- محدودية الحركة في الظهر: تقل مرونة العمود الفقري تدريجياً. وبمرور الوقت، قد تصبح حركات مثل الانحناء إلى الأمام أو الالتفات إلى الجانبين أو الوقوف في وضع مستقيم مقيدة.
- تقييد حركة القفص الصدري: مع تقدم المرض، يمكن أن تتأثر مفاصل الأضلاع أيضاً، مما يؤدي إلى فقدان مرونة القفص الصدري وصعوبة التنفس.
- إصابة العمود الفقري وآلام الرقبة: لا يؤثر المرض على منطقة أسفل الظهر فقط، بل يمكن أن يؤثر أيضاً على الرقبة وفقرات الظهر. قد تحدث آلام الرقبة وتقييد حركات الرقبة.
- ألم في المفاصل الأخرى: قد تصاب مفاصل الركبة والكتف والورك أيضاً مع حدوث نوبات احتدام عرضية.
- الإرهاق والضعف: يمكن أن يؤدي التعب العام الناجم عن الالتهاب المزمن إلى صعوبة القيام بالأنشطة اليومية.
- الأعراض خارج المفصل: قد تظهر أيضاً أعراض مثل التهاب العين (التهاب القزحية) وتقرحات الفم ومشاكل الأمعاء (مثل مرض الأمعاء الالتهابي) ومشاكل صمامات القلب.
قد لا تكون أعراض التهاب الفقار المقسط شديدة لدى كل مريض. ومع ذلك، فإن وجود أعراض نموذجية مثل آلام أسفل الظهر والتصلب الصباحي والانحناء التدريجي للعمود الفقري يجب أن يتم فحصها من قبل أخصائي روماتيزم متخصص.
إصابة العمود الفقري بالتهاب الفقار اللاصق
إصابة العمود الفقري, هذه هي أكثر السمات المميزة لالتهاب الفقار المقسط. يؤدي الالتهاب المستمر إلى التحام الفقرات وانخفاض حركة العمود الفقري. ومن هنا يأتي تشبيه "عكاز الخيزران" لأن العمود الفقري يبدو في الأشعة السينية مثل العصا المسطحة التي فقدت مرونتها.
- المفصل العجزي الحرقفي: عادةً ما تكون المفاصل العجزي الحرقفي الحرقفي هي موقع ظهور المرض. ويسبب الالتهاب هنا آلام وتيبس أسفل الظهر.
- العمود الفقري الصدري والرقبة العنقي: في المراحل المتأخرة، قد تصاب فقرات الظهر (الصدرية) ومنطقة الرقبة (العنقية) أيضًا.
يقلل تورط مفاصل القفص الصدري مع تورط العمود الفقري من قدرة المرضى على التنفس العميق. لذلك، فإن تمارين التنفس ذات أهمية كبيرة للأشخاص المصابين بالتهاب الفقار اللاصق من أجل الحفاظ على مرونة القفص الصدري. وهنا يأتي دور العلاج الطبيعي. يساعد العلاج والتمارين المنتظمة في الحفاظ على نطاق حركة العمود الفقري وتخفيف الألم.
تشخيص التهاب الفقار المقسط
يستخدم الأطباء طرقاً مختلفة لتشخيص التهاب الفقار المقسط:
- التاريخ المرضي للمريض والفحص السريري: تعد الشكاوى النموذجية مثل آلام أسفل الظهر لفترات طويلة والتصلب الصباحي وتقييد حركة العمود الفقري هي القرائن الأولى. يقوم الطبيب بإجراء تقييم مفصّل من خلال فحص مرونة العمود الفقري ومدى انفتاح القفص الصدري للمريض وانغلاقه ووضعية المريض وألم المفاصل.
- فحوصات الدم:
- HLA-B27 يفيد الاختبار في تشخيص مرض التصلب الجانبي الضموري ولكنه ليس دليلاً قاطعًا بمفرده.
- عادةً ما يكون عامل الروماتويد (RF) سلبيًا.
- قد تكون علامات الالتهاب مثل الترسيب وبروتين سي التفاعلي مرتفعة.
- طرق التصوير:
- الأشعة السينية: وهي واحدة من أكثر الطرق فعالية لتحديد التغيرات الهيكلية في المفاصل العجزية الحرقفية وظهور "العمود الفقري الخيزراني" الذي يحدث في الفترات المتقدمة.
- الرنين المغناطيسي (MR): وهو أكثر حساسية في التقاط الأنسجة الرخوة المبكرة ووذمة نخاع العظم.
- اختبارات أخرى: يمكن أيضًا إجراء فحوصات إضافية مثل وجود التهاب في العين (التهاب العنبية) أو اختبارات التنفس أو فحص القلب.
يزيد التشخيص الصحيح والمبكر من كفاءة عملية علاج التهاب الفقار المقسط. على وجه الخصوص، فإن التدخل في مرحلة الالتهاب القابل للانعكاس في المفاصل العجزية الحرقفية يحد بشكل كبير من الأضرار طويلة الأمد للمرض.
علاج التهاب الفقرات التصلبي
يعد التشخيص المبكر والتخطيط الصحيح للعلاج أمرًا بالغ الأهمية لمنع المرض من التقدم وتدمير حركة العمود الفقري. وبدون التدخل المبكر، يمكن أن يحدث التحام صلب بين الفقرات، أو ما يسمى بـ "عكاز الخيزران". وهذا يمكن أن يحد بشدة من الأنشطة اليومية للمريض. عند هذه النقطة، يأتي دور تطبيقات العلاج الطبيعي المنتظمة والأدوية وحتى الطرق الجراحية، إذا لزم الأمر.
يعتمد علاج التهاب الفقار المقسط على تحسين جودة حياة المريض والسيطرة على الألم والحفاظ على حركة العمود الفقري والمفاصل. يؤدي الجمع بين الأساليب المختلفة في عملية العلاج إلى تحقيق أفضل النتائج. الطرق التي تبرز هنا هي كما يلي:
العلاج الطبيعي
ربما يكون العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل من أكثر الخطوات التي لا غنى عنها في علاج التهاب الفقار المقسط. يتم تطبيقه للحد من الأضرار الناجمة عن الالتهاب المزمن للعمود الفقري والحفاظ على الحركة. تطبيقات العلاج الطبيعي في التهاب الفقار المقسط هي كما يلي:
- التطبيقات الساخنة/الباردة: قد يساعد على استرخاء العضلات والسيطرة على الالتهابات.
- العلاج الكهربائي: يمكن تطبيقه لحل تشنج العضلات وتخفيف الألم.
- تمارين العلاج الطبيعي: تُعد تمارين التهاب الفقار المقسط أحد أهم مكونات علاج المرض. والهدف من هذه التمارين هو الحفاظ على مرونة العمود الفقري والمفاصل وتحسين قوة العضلات وتقليل اضطرابات الوضعية.
- تدريب الوضعية: لتقليل الحمل على المفاصل والعضلات ودعم صحة العمود الفقري من خلال تعليم تقنيات الوضعية الصحيحة.
- العلاج المائي: لضمان استرخاء العضلات وتسهيل الحركات بالتمارين في الماء الساخن.
تمارين التهاب الفقار المقسط
من أمثلة تمارين التهاب الفقار المقسط ما يلي
- تمارين إطالة العمود الفقري: الوضعية المستقيمة وتمارين مد وإطالة الظهر والرقبة والخصر.
- تمارين التنفس: تمارين التنفس العميق وتوسيع سعة الرئة التي تهدف إلى زيادة فتح القفص الصدري.
- التقوية الأساسية: تعمل تقوية العضلات حول البطن وأسفل الظهر على دعم العمود الفقري وتحسين وضعية الجسم.
- تمارين تصحيح الوضعية: حركات مخططة لتقويم الظهر المنحني للأمام وإرجاع الكتفين للخلف وتصحيح وضعية الرأس.
يجب أن يكون برنامج التمرين فرديًا وفقًا للحالة السريرية للمريض ومرحلة المرض ووجود أو عدم وجود حالات إضافية. قد تتسبب التمارين غير الصحيحة أو المفرطة في حدوث إصابة. لهذا السبب، يجب أن يتم ذلك بالطريقة والفترة التي يوصي بها أخصائي العلاج الطبيعي أو الطبيب. إن الاستمرارية والتطبيق الصحيح للتقنية هما العنصران الأساسيان في نجاح برنامج إعادة التأهيل.
العلاج بالأدوية
تُستخدم أدوية مختلفة لعلاج التهاب الفقار المقسط. يساعد كل نوع من الأدوية على تخفيف أعراض المرض بطرق مختلفة.
- مسكنات الألم ومضادات الالتهاب (NSAIDs): هذه الأدوية هي الخطوة الأولى لتخفيف الألم والالتهاب. لها تأثير إيجابي على التصلب وتقييد الحركة، خاصة في الصباح.
- الأدوية البيولوجية: جيل جديد من الأدوية التي تعمل على إبطاء تلف المفاصل والعمود الفقري عن طريق التحكم في رد فعل الجسم المفرط. تُعطى هذه الأدوية عادةً للأشخاص الذين لا يستفيدون من الأدوية الأخرى أو الذين يعانون من مرض أكثر نشاطاً وتُعطى على شكل حقن.
- الأدوية المعدلة للمرض (DMARDs): في بعض الحالات، خاصةً في المرضى الذين يعانون من إصابة شديدة في المفاصل، يمكن إعطاء أدوية مثل سلفاسالازين وميثوتريكسات.
- الكورتيكوستيرويدات القشرية: تُستخدم هذه الأدوية القوية المضادة للالتهابات للاستخدام على المدى القصير خلال فترات التفاقم الشديد للمرض.
حقن التهاب الفقار اللاصق
في حالات الإصابة بالتهاب الفقار المقسط التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية أو التي لا تزال تظهر نشاطاً كبيراً، يمكن استخدام بعض العلاجات الخاصة بالحقن. إذا لم تنجح الأدوية العادية أو إذا كان المرض نشطًا جدًا، يقوم الأطباء بإعطاء بعض الأدوية القوية التي تسمى العوامل البيولوجية مباشرة عن طريق الوريد أو عن طريق الحقن. تسمى هذه الحقن عادةً "حقن التهاب الفقار المقسط". تستهدف بعض الأدوية مثل مثبطات عامل نيتروزين ألفا وحاصرات IL-17 الالتهاب الناجم عن المرض وتبطئ من تلف المفاصل والعمود الفقري. ومع ذلك، يمكن لهذه الأدوية القوية أن تضعف الجهاز المناعي في بعض الأحيان، لذلك من المهم جداً أن يخضع المرضى الذين يتلقون هذا العلاج لفحوصات طبية منتظمة.
جراحة التهاب الفقار اللاصق
تُعد الجراحة لعلاج التهاب الفقار المقسط خيارًا غير ضروري لكل مريض، ولكن يمكن التفكير في التدخل الجراحي في بعض الحالات الخاصة. يمكن النظر في التدخل الجراحي في الحالات التالية:
- احتباس الورك المتقدم: يمكن أن يساعد استبدال مفصل الورك في الحفاظ على الحركة.
- تشوهات العمود الفقري: في حالة حدوث حدب مفرط (حداب) أو انحراف جانبي، يمكن التخطيط لعمليات تصحيح العمود الفقري.
- الانضغاط العصبي الخطير: إذا كان هناك ضغط على الحبل الشوكي وجذور الأعصاب، يمكن إجراء تدخل جراحي لتخفيف القنوات العصبية.
يتم أخذ الحالة الصحية العامة للمريض ودرجة تشوه العمود الفقري والمفاصل وشدة الألم والاستجابة للعلاج الطبيعي في الاعتبار عند اتخاذ قرار بشأن الجراحة. العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل على المدى الطويل ضروري أيضاً بعد الجراحة.
التغذية ونمط الحياة
تعد تعديلات التغذية ونمط الحياة مهمة أيضًا في الأمراض الالتهابية المزمنة مثل التهاب الفقار المقسط:
- النظام الغذائي المتوسطي: نظام غذائي يعتمد على الخضروات والفواكه والأسماك وزيت الزيتون له تأثير مضاد للالتهابات.
- مدخول البروتين: يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى زيادة حمض اليوريك ويسبب مشاكل إضافية في المفاصل. من المهم تناول البروتين بشكل متوازن.
- فيتامين د والكالسيوم: تناول كمية كافية من فيتامين د والكالسيوم ضروري لصحة العمود الفقري والمفاصل. يمكن تناول المكملات الغذائية إذا لزم الأمر.
- التمرين والحركة: من الممكن الحفاظ على حركة العمود الفقري من خلال ممارسة المشي أو السباحة أو الرياضة الخفيفة لمدة 20-30 دقيقة على الأقل يومياً.
- التدخين والكحول: يمكن أن يزيد التدخين من حدة أعراض التهاب الفقار المقسط. يمكن أن يكون لاستهلاك الكحول أيضاً تأثير سلبي على عملية الالتهاب.
- إدارة الإجهاد: في الأمراض المزمنة، يقلل الإجهاد من عتبة الألم ويمكن أن يؤدي إلى تفاقمها. التأمل أو اليوغا أو الدعم النفسي من العوامل الإضافية التي تساعد في العلاج.
جودة الحياة والدعم النفسي والاجتماعي
يتسم التهاب الفقار المقسط بتفاقم الألم لفترات طويلة ومؤلمة في كثير من الأحيان، مما قد يكون له تأثير سلبي على جودة حياة المرضى. إن التعايش مع الألم المزمن يتطلب جهداً بدنياً وذهنياً. وقد يزداد خطر الإصابة بالاكتئاب واضطرابات القلق والعزلة الاجتماعية. لذلك، من خلال اتباع نهج متعدد التخصصات، لا ينبغي معالجة الأعراض الجسدية فحسب، بل ينبغي أيضاً معالجة الحالة النفسية للمرضى.
- العلاج النفسي والاستشارات النفسية: يتم تقديم الدعم في قضايا مثل التعامل مع الألم والتحكم في الحالة المزاجية المتعلقة بالمرض.
- العلاجات الجماعية وجمعيات المرضى: يمكن أن تؤدي مشاركة التجارب المتشابهة إلى زيادة التحفيز ومنع المرضى من الشعور بالوحدة.
- التربية الأسرية: توعية أفراد أسرة المريض في هذه العملية يسهل دعمهم في الحياة اليومية.
من خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام واتباع طرق العلاج الصحيحة، يمكن للعديد من المرضى تحقيق مستوى من التحكم الذي يمكنهم من الحفاظ على عملهم وحياتهم الاجتماعية.
كم من الوقت يستغرق علاج التهاب الفقار المقسط؟
لا توجد إجابة واضحة على السؤال "كم من الوقت يستمر علاج التهاب الفقار المقسط؟" لأن هذا المرض حالة مزمنة تتطلب متابعة مدى الحياة. قد تكون هناك فترات من التفاقم والهدوء، لذلك يتم تحديث نهج العلاج وفقاً لمسار المريض. عادة ما يتم التخطيط للأدوية والتمارين وتطبيقات العلاج الطبيعي على المدى الطويل. يمكن للمرضى أن يعيشوا حياتهم بأفضل طريقة ممكنة من خلال الفحوصات الطبية المنتظمة وتعديلات العلاج عند الضرورة.
يؤدي اتباع نمط حياة صحي بالإضافة إلى العلاج الطبيعي المنتظم إلى نتائج ناجحة في إدارة التصلب الجانبي الضموري.
ما أهمية التهاب الفقار المقسط؟
يعد التهاب الفقار المقسط ذا أهمية للصحة العامة لأسباب مختلفة:
- البدء في سن مبكرة: على عكس معظم الأمراض الروماتيزمية، يبدأ مرض التصلب اللويحي عادةً في سن مبكرة ويمكن أن يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة في السنوات اللاحقة.
- الدورة المزمنة: قد يتطور المرض بتقلبات. يحدث الألم الشديد وتقييد الحركة خلال فترات التوهج. تنخفض شدة الأعراض خلال فترات الهدوء.
- مشاركة العمود الفقري: يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن في العمود الفقري والمفاصل العجزية الحرقفية إلى تكلسها بمرور الوقت. وهذا يقلل بشكل كبير من قدرة المريض على الحركة.
- التأثيرات الجهازية: قد لا يؤثر مرض التصلب الجانبي الضموري على بنية العظام والمفاصل فحسب، بل يؤثر أيضًا على أعضاء مثل العين (التهاب العنبية) والقلب (قصور الأبهر) والرئتين.
- جودة الحياة: في الحالات المتقدمة، تصبح الحركات الأساسية مثل المشي والانحناء والالتفاف صعبة. وقد يسبب ذلك مشاكل خطيرة في عمل المريض وحياته الاجتماعية والأسرية.
من خلال التشخيص المبكر وطرق العلاج الفعالة (مثل التمارين الصحيحة والعلاج الطبيعي المنتظم وجلسات إعادة التأهيل)، من الممكن إبطاء هذه العملية قدر الإمكان بل والسيطرة على الأعراض.
نظرة عامة على التهاب الفقار المقسط
التهاب الفقار المقسط هو مرض التهابي مزمن يمكن أن يسبب تلفاً تدريجياً في العمود الفقري والمفاصل بدءاً من سن مبكرة. قد تبدأ إصابة العمود الفقري من المفاصل العجزية الحرقفية وتؤثر في النهاية على منطقتي الظهر والرقبة. تشمل أعراض التهاب الفقار المقسط التيبس الصباحي وآلام أسفل الظهر والظهر وتقييد حركة العمود الفقري وأحياناً انخفاض مرونة القفص الصدري. يتم استخدام الفحص البدني واختبارات الدم (HLA-B27 وعامل الروماتويد) وطرق التصوير (الأشعة السينية والتصوير بالرنين المغناطيسي) في تشخيص المرض.
يتم علاج التهاب الفقار اللاصق بشكل كلي باستخدام الأدوية (مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية والعوامل البيولوجية والعوامل البيولوجية والعقاقير المضادة للالتهابات، وتطبيقات العلاج الطبيعي والتمارين الخاصة بالمريض. عند الضرورة، يمكن استخدام حقن التهاب الفقار المقسط (العوامل البيولوجية) وفي حالات نادرة يمكن التفكير في إجراء جراحة التهاب الفقار المقسط. مع تقدم المرض، قد يحدث تصلب (تصلب) العمود الفقري (التصلب)، ولكن التشخيص والعلاج المبكر يبطئ هذه العملية ويحمي جودة الحياة.
في الوقت الحاضر، هناك تطورات جديدة في علاج التهاب الفقار المقسط، خاصةً الأدوية البيولوجية والجزيئية الصغيرة التي تستهدف الجهاز المناعي. وعلى الرغم من أنه لا يمكن حالياً القضاء على المرض تماماً، إلا أنه يتم تطبيق أساليب علاجية مشتركة لتحقيق هدوء طويل الأمد وتخفيف الأعراض.
تذكري أن مرض التصلب الجانبي الضموري لا يتطور بنفس الطريقة لدى كل مريض؛ حيث تختلف عملية العلاج والنتائج من شخص لآخر. "كم من الوقت يستغرق علاج التهاب الفقار المقسط؟"، الإجابة العامة هي أنه يجب متابعة المرض طوال الحياة. تُعد الفحوصات الطبية المنتظمة ومراقبة الأعراض والأدوية وممارسة التمارين الرياضية من الأمور الحيوية لنجاح العلاج.
إذا كنت تعاني من آلام طويلة في الظهر وتيبس في الصباح وانخفاض مرونة العمود الفقري، فيجب عليك استشارة طبيب الروماتيزم لإجراء فحص مفصل. يلعب التشخيص المبكر دوراً رئيسياً في منع الضرر الدائم الناجم عن المرض. يمكن للأفراد المصابين بالتهاب الفقار المقسط أن يعيشوا حياة نشطة وجيدة مع اتباع أساليب العلاج المناسبة وتعديل نمط الحياة.
الأسئلة الشائعة
1) ما هو التهاب الفقار اللاصق وما أسبابه؟
التهاب الفقار اللاصق هو نوع من الروماتيزم يصيب العمود الفقري والمفاصل العجزي الحرقفي ويتميز بالالتهاب المزمن. ويعتقد أنه ينشأ عن تفاعل بين الاستعداد الوراثي (HLA-B27) والعوامل البيئية.
2) ما هي أعراض التهاب الفقار اللاصق؟
أكثر الأعراض شيوعًا هي آلام الظهر، وتيبس الصباح، وانخفاض مرونة العمود الفقري، وعلى المدى الطويل، تقييد حركة العمود الفقري. قد يحدث أيضًا التهاب العين (التهاب القزحية)، والتعب، وآلام المفاصل.
3) لماذا يكون اختبار العامل الروماتويدي سلبيًا في تشخيص التهاب الفقار اللاصق؟
العامل الروماتويدي هو اختبار عادة ما يكون إيجابياً في بعض أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، في التهاب الفقار اللاصق، غالباً ما يكون هذا الاختبار سلبياً. تُستخدم هذه الحالة لتمييز التهاب الفقار اللاصق عن اضطرابات المفاصل الأخرى مثل التهاب المفاصل الروماتويدي. لذلك، تساعد النتيجة السلبية لهذا الاختبار في التهاب الفقار اللاصق الأطباء على تمييز هذا المرض عن غيره.
4) هل تمارين التهاب الفقار اللاصق فعالة حقًا؟
نعم. ممارسة التمارين بانتظام وبشكل صحيح أمر ضروري للحفاظ على حركة العمود الفقري وتقليل الألم والتصلب. يجب التخطيط لهذه التمارين تحت إشراف أخصائي علاج طبيعي.
5) ما هي استخدامات حقن التهاب الفقار اللاصق؟
العوامل البيولوجية في شكل حقن أو محاليل فعالة في تثبيط عملية الالتهاب. يمكن استخدامها في المرضى الذين يقاومون العلاج أو الذين يعانون من نشاط مرتفع للمرض.
6) متى تكون الجراحة ضرورية لعلاج التهاب الفقار اللاصق؟
يتم التفكير في إجراء جراحة عندما تكون تشوهات العمود الفقري شديدة أو عندما يؤدي تلف مفصل الورك إلى انخفاض كبير في جودة الحياة. وهي ليست إلزامية في كل الحالات.
7) هل هناك أي تطورات جديدة في علاج التهاب الفقار اللاصق؟
تعد العوامل البيولوجية والعلاجات الموجهة حالياً أهم التطورات في علاج التهاب الفقار اللاصق. وتستمر الأبحاث في مجال الأدوية من الجيل الجديد وأساليب العلاج الجيني.
8) ما هي مدة علاج التهاب الفقار اللاصق؟
هذا المرض مزمن ويتطلب مراقبة وعلاجًا مدى الحياة. تختلف مدة العلاج حسب حالة المريض، والتزامه بالعلاج، ومستوى نشاط المرض.